مغالطة
إطفاء الحرائق
لما يومك كله بيتحول لطوارئ —
مين اللي بيشعل الحرائق دي أصلاً؟
تخيل إنك رجل إطفاء… بس في شغلك
الصبح بتصحى وفيه رسالة من عميل محتمل محتاج رد عاجل.
بتنهي الرد وبتلاقي إن البوست اللي نشرته امبارح فيه غلطة محرجة — لازم تعدله.
بتفتح الإيميل وبتلاقي إن الإعلان وقف لأن الرصيد خلص.
بتتصل بشريك أو مساعد لحل المشكلة، وفي نص المكالمة بتيجيك رسالة من عميل قديم عايز استرداد أو شكوى.
وفي الآخر، بعد يوم كامل من الحركة والمكالمات والردود — بتقعد وبتسأل نفسك: أنا عملت إيه النهارده فعلاً؟
لو الصورة دي مألوفة — أنت مش بتشتغل على تطوير شغلك. أنت بتشتغل رجل إطفاء في مصنع حرائق بيشتعل كل يوم.
والمشكلة مش في الحرائق. المشكلة إن أنت اللي بتبنيها من غير ما تحس.
الحرائق اللي بتشعلها من غير ما تعرف
مفيش مدرب بيصحى الصبح وبيقول: "النهارده هعمل فوضى في شغلي". الحرائق مش بتتعمد. بتنتج من غياب النظام.
مفيش طريقة موحدة للرد على العملاء المحتملين، فكل رسالة بتاخد وقت وطاقة مختلفة وبتتعامل معاها من الصفر.
حاجات بسيطة زي تأكيد المواعيد والمتابعة بتاخد جزء من يومك لأن مفيش نظام بيعملها أوتوماتيك.
لما أي حد يقدر يوصلك وأي حد يقدر يطلب مكالمة — بتقضي وقتك مع ناس مش مؤهلة ومش جاهزة.
كل يوم بتقرر من جديد: "هنشر إيه؟ فين؟ بأي سعر؟ لمين؟" من غير خطة ثابتة بتحكم القرارات دي.
اللي بيبني منظومة تمنع الحرائق قبل ما تبدأ.
ليه يومك بيتحول لطوارئ؟
في إدارة الأعمال فيه مبدأ مشهور اسمه "مصفوفة أيزنهاور" — بيقسم المهام لأربع خانات: عاجل ومهم، مهم مش عاجل، عاجل مش مهم، ومش عاجل ومش مهم.
المدرب اللي بيشتغل من غير نظام بيقضي معظم يومه في خانة واحدة بس: عاجل ومهم.
وده مش لأن حياته فعلاً كلها طوارئ — لأن غياب النظام بيحول كل حاجة عادية لطارئة.
الرد على رسالة عميل محتمل: طارئة. تجديد محتوى السوشيال: طارئة. التحضير لمكالمة البيع: طارئة.
بيبني، بيخطط، بيتطور — من غير ما يجري ورا الحرائق.
يوم من غير نظام vs يوم بنظام
خليني أوريك الفرق مش بالكلام — بالصورة الكاملة ليومين حقيقيين:
قصة: المدرب اللي كان "مشغول دايماً"
كريم — مدرب مبيعات، خبرة 5 سنين، دخل غير مستقر
كريم كان دايماً "مشغول". لو سألته "إيه اللي بتعمله؟" كان بيجاوب بقائمة طويلة من الأنشطة.
بس لما سألته سؤال واحد بس: "كام بالمية من يومك بتقضيه في حاجات أنت اخترتها؟ وكام بالمية بيفرضها عليك الظرف؟"
- فكّر شوية وقال: "ربما 20% مختار و80% طوارئ وردود فعل"
- لما اتتبعنا يومه الحقيقي — الرقم كان أسوأ: 90% ردود فعل
- معظم وقته كان بيروح في رسايل، تعديلات، مكالمات غير مجدية
- الحاجات اللي فعلاً بتجيب عملاء — مسار التهيئة والمتابعة — كانت مش بتتعمل
لما بنى منظومة شغل حقيقية — أول مرة حس إن يومه بتاعه هو.
ثمن إطفاء الحرائق — اللي مش بتحسبه
في كل مرة بتقضيها في طارئة كان ممكن يتجنبها — في تكلفة خفية بتتدفع من غير ما تحس:
كل قرار صغير بياخد جزء من طاقتك المحدودة — وبتوصل الوقت الاستراتيجي وأنت فاضي
ساعتين يومياً في طوارئ = 60 ساعة في الشهر = أكتر من أسبوع عمل كامل
الحاجات اللي بتبني الشغل الحقيقي مش بتتعمل — لأن وقتها اتأكل في الطوارئ
من إطفاء الحرائق لصاحب النظام
الخروج من فخ رجل الإطفاء مش بيتطلب جهد أكبر. بيتطلب تفكير مختلف في كيفية بناء يومك وشغلك.
فين بتيجي معظم الطوارئ؟ رسايل؟ مكالمات غير مجدية؟ قرارات يومية؟ لازم تشوف المشكلة قبل ما تحلها.
مش كل حد يتواصل معاك يستاهل وقتك. الفانل الصح بيصفّي الجاد من غير الجاد قبل ما يوصلك.
الردود المتكررة، تأكيد المواعيد، إرسال المعلومات — كل ده ممكن يشتغل أوتوماتيك ويحرر وقتك للاستراتيجي.
أول ساعتين من يومك — قبل ما الحرائق تبدأ — خليهم للحاجات اللي فعلاً بتبني شغلك على المدى البعيد.
الهدف إنك تبني منظومة تمنع معظمها من الأصل.
شغلك فيه حرائق
محتاج تشوفها؟
في جلسة تقييم الوضع التسويقي مع د. محمد شاكر —
هنحدد مع بعض فين بالظبط بتضيع طاقتك كل يوم،
وإيه النظام اللي لو بنيته هيحرر وقتك ويضاعف نتايجك.
مش جلسة بيع. تشخيص حقيقي + خطة عملية.
⏳ الأماكن محدودة · الجلسة مجانية تماماً
خبرة +16 سنة · ماجستير إدارة أعمال

